العلامة الحلي
18
منتهى المطلب ( ط . ج )
أمّا النّص ، فقوله تعالى * ( ويُنَزَّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهّرَكُمْ بِه ) * « 1 » وقوله * ( وانْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ ماءً طَهُوراً ) * « 2 » . وما رواه الجمهور من قوله عليه السّلام : ( الماء طهور لا ينجّسه شيء ) « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( انّ اللَّه جعل التّراب طهورا كما جعل الماء طهورا ) « 4 » . وأمّا الإجماع ، فلأنّ أحدا لم يخالف في انّ الماء المطلق طاهر . ( وأمّا المعقول ، فلأنّ النّجاسة حكم طارئ على المحل ، والأصل عدم الطَّريان ، ولأنّ تنجّس الماء يلزم منه الحرج المنفيّ إجماعا ) « 5 » . وأمّا الثّاني ، فللنّصّ والإجماع . أمّا النّص ، فقوله تعالى * ( ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ) * « 6 » . وما ورد في النّصوص المتقدّمة من انّه طهور « 7 » ، والطَّهور من صيغ المبالغة والطَّهارة لا تقبل الشدّة والضّعف ، فتحمل المبالغة على التّعدّي عن المحلّ بأن يكون طاهرا في نفسه مطهّرا لغيره ، وقد نصّ الجوهريّ « 8 » على انّ الطَّهور هو الَّذي يتطهّر به « 9 » .
--> « 1 » الأنفال : 11 . « 2 » الفرقان : 48 . « 3 » سنن أبي داود 1 : 17 حديث 6 ، سنن التّرمذي 1 : 95 حديث 66 ، مسند أحمد 3 : 31 . « 4 » التّهذيب 1 : 404 حديث 1264 ، الوسائل 1 : 99 الباب 1 من أبواب الماء المطلق حديث 1 . « 5 » ليست في « خ » « ن » « م » . « 6 » الأنفال : 11 . « 7 » راجع ص 11 . « 8 » إسماعيل بن حمّاد الجوهريّ : صاحب الصّحاح ، أبو نصر الفارابي ، كان من الفاراب : إحدى بلاد التّرك ، ولع باللَّغة العربيّة وأسرارها ، أخذ عن السّيرافي وأبي عليّ الفارسي . بغية الوعاة : 195 ، الكنى والألقاب 2 : 161 . « 9 » الصّحاح 2 : 727 مادة : « طهر » .